ابنا: أشاد «السيد حسن النمر» في خطبة صلاة الجمعة بمسجد "الحمزة بن عبد المطلب (ع)" بشخصية الفقيد الراحل «آية الله الشيخ الدكتور عبدالهادي الفضلي» الذي كان الإسلام هما له والمسلمون شغله الشاغل في سياق استعراضه لبعض جوانب شخصيته والعوامل التي أثرت في بنائها لتكون شخصية منفتحة انفتاحا لم يدفعه إلى التخلي عن الثوابت.
وقال سماحة السيد النمر في سياق حديثه عن فقه التعايش أن "الحديث عن التعايش لا يخرج عن العلم والمبدأ أعني الإيمان والإسلام اللذان تمثلا بشكل بارز في شخصية الفقيد الراحل الذي كان مصداقا لقوله عز وجل ﴿يرفع الله الذين آموا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾".
وأكد سماحته على أن الفقيد الراحل "كان يريد أن يحلق في أفق أعلى من الأفق الذي كان يريد أن يجره إليه القاصرون الذين يريدون أن يعيشوا الأطر الضيقة والأزقة ويريدون من مثل هذه القامة الشامخة أن تحجّم نفسها في هذه الأطر" مشيرا في السياق نفسه إلى "التثبت الذي يحكم شخصيته والذي جعل منه يتحلى بالحكمة وعدم التسرع في ابداء وجهة النظر".
وأشار سماحته إلى ريادة الفقيد في تجديد مناهج الدراسة في الحوزة في حديثه عن الهم الذي حمله في تطوير وضع المناهج الحوزوية عندما أراد أن ينتقل بالحوزة العلمية من إطارها التقليدي القديم إلى المعاصرة من دون التخلي عن الثوابت.
وأضاف سماحته أن الفقيد راحل "جمع إلى علمه الذي استقاه من حوزة النجف الأشرف التعليم والتحصيل والاطلاع الواسع على ما يخرج عن نطاق الحوزة العلمية بالمعنى الخاص" معتبرا ذلك "مما أثر على انفتاح شخصيته انفتاحا جعل من جميع التيارات تحضر في مجلسه لتكون الفجيعة عند الكل".
ووصف سماحته الفقيد الراحل بأنه "كان يريد أن ينتقل بالحوزة العلمية من إطارها التقليدي القديم وإلى المعاصرة من دون التخلي عن الثوابت" معتبرا أن "كتبه المتعددة التي دوّن فيها أشبه ما يكون بدورة متكاملة في العلوم الإسلامية".
...............
انتهی/212